استأجرت شابا ليقص العشب بينما كانت ابنتي خارج المنزل.
هذه الأثناء كانت الفتاة قد جلست على الدرج عند المدخل ملفوفة ببطانية أحضرتها جارتي ماريا. كانت ترتجف ليس فقط من البرد بل من شيء أعمق.
اقتربت منها بحذر كأن أي حركة مفاجئة قد تكسرها.
ما اسمك سألت بهدوء.
ترددت. نظرت حولها. ثم همست لوسيا.
حسنا يا لوسيا أنا إيفان. هذا بيتي. وأعدك أن لا أحد سيؤذيك هنا.
ارتجفت شفتاها.
قال إنه لن يبحث أحد عني تمتمت قال إنني لن أفتقد.
شعرت بغثيان.
من قال ذلك
قبل أن تجيب خرج أحد الضباط مسرعا من الحديقة.
الشاحنة البيضاء اختفت. أحد الجيران قال إنها غادرت قبل دقيقتين بسرعة.
شد رويز فكه.
لدينا بلاغ عن فتاة مفقودة منذ ثلاثة أيام قال وهو ينظر إلى لوسيا الوصف يطابق.
رفعت الفتاة رأسها فجأة.
لم أهرب قالت بسرعة لم أهرب من البيت هربت منه.
ممن سأل رويز بلطف.
ابتلعت ريقها. صديق أمي. كان يقول إنني أختلق القصص. وعندما حاولت أن أهرب أول مرة حبسني في المرآب.
الصمت الذي تلا كلماتها كان أثقل من أي شيء سمعناه ذلك اليوم.
وكيف وصلت إلى هنا سألت بالكاد أسمع صوتي.
كنت أركض. رأيت باب الحديقة الخلفي نصف مفتوح ليلة أمس. دخلت واختبأت. سمعت أحدهم في البيت فاختبأت في القبو. هذا الصباح عاد.
تجمد الډم في عروقي.
عاد
أومأت برأسها. كان يبحث عني. كان يقول اخرجي بهدوء لن أؤذيك. لكنه كان غاضبا. ضړب الباب. ثم سمع صوت جزازة العشب فخرج مسرعا.
نظرت إلى ديلان. كان واقفا كتمثال شاحبا أكثر من أي وقت مضى.
لو لم تأت همست لوسيا وهي تنظر إليه كان سيجدني.
خفض ديلان رأسه كأن ثقل الفكرة كاد يسقطه.
بعد دقائق تلقى رويز اتصالا. تغير تعبير وجهه.
تم تحديد هوية الرجل. له سجل سابق. الدورية رصدت الشاحنة على الطريق السريع. يتم تعقبه الآن.
شعرت بشيء يشبه الاڼهيار الداخلي. منزلي. قبوي. ابنتي تنام أحيانا في غرفة فوق ذلك القبو مباشرة.
لو كانت كلوي هنا
لم أستطع إكمال الفكرة.
اقتربت سيارة إسعاف. فحص المسعفون لوسيا. لم تكن مصاپة إصابات خطېرة فقط كدمات قديمة وجفاف وإرهاق شديد.
قبل أن تنقل أمسكت بطرف معطفي.
شكرا همست لأنك لم تدخل وحدك.
نظرت إليها باستغراب.
ماذا تقصدين
كان سيختبئ خلف الباب قالت كنت أسمعه يتحرك قرب الدرج. لو نزلت وحدك
تخيلت نفسي أفتح باب القبو أنزل الدرج أمد يدي نحو مفتاح الإضاءة وشخص يقف في الظلام.
شعرت بقشعريرة تمتد في ظهري.
وضعت يدي على كتف ديلان.
أنقذت حياة اليوم.
هز رأسه لا يبدو مقتنعا.
أنا فقط كنت أقطع العشب.
وصل خبر بعد ساعة أوقف الرجل بعد مطاردة قصيرة. كان يحاول مغادرة المدينة.
مع حلول المساء غادرت سيارات الشرطة والإسعاف. بقيت وحدي أمام منزلي. بدا عاديا تماما كأن شيئا لم يحدث. لكنني كنت أعلم أن كل شيء تغير.
دخلت إلى المطبخ ببطء. نظرت إلى باب القبو. لم يعد مجرد باب خشبي. صار حدا رفيعا بين الأمان والفوضى.
أغلقته بإحكام. ثم جلست على الأرض